السيد جعفر مرتضى العاملي

73

مختصر مفيد

نرجح الاحتمال الأول ، لأن الزبير كان في بداية أمره موالياً لعلي ( عليه السلام ) . . ومن البعيد أن ينقلب عليه بهذه السرعة . ومهما يكن من أمر : فإن هذا الحديث مروي بعدة طرق . . وقد رواه ابن طاووس عن أحمد بن محمد الطبري ، المعروف بالخليلي ، وعن محمد بن جرير الطبري ، صاحب التاريخ ، في كتاب مناقب أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 1 ) ، وقال : " إعلم أن هذا الحديث روته الشيعة متواترين . . الخ . . " ( 2 ) . وقد ذكر السيد هذه الرواية لكنه قال : " فجلس أبو بكر في بيته ثلاثة أيام ، فأتاه عمر وعثمان ، و . . و . . إلى أن قال : فأتاه كل منهم متسلحاً في قومه حتى أخرجوه من بيته ، ثم أصعدوه المنبر ، وقد سلوا سيوفهم فقال قائل منهم : والله ، لئن عاد أحد منكم بمثل ما تكلم به رعاع منكم بالأمس لنملأن سيوفنا منه ، فأحجم - والله - القوم ، وكرهوا الموت " ( 3 ) . أربعة آلاف مقاتل : 9 - إن نصاً آخر للحديث الآنف الذكر نفسه يذكر رقماً محدداً للمقاتلين الذين استفادوا منهم في إرعاب الناس من الأنصار وغيرهم ، وخصوصاً في مواجهة علي ( عليه السلام ) ومن معه . . فقد روى الطبرسي ( رحمه الله ) وغيره ، حديث احتجاج الاثني عشر صحابياً على أبي بكر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أنهم بعد إن تكلموا بما

--> ( 1 ) راجع : اليقين ص 108 . ( 2 ) اليقين في إمرة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ص 108 / 113 وراجع البحار ج 28 ص 214 / 215 . ( 3 ) اليقين ص 113 والبحار ج 28 ص 219 .